نجاح الطائي

131

السيرة النبوية ( الطائي )

فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما واللّه لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما « 1 » . ومن زيف كتاب مسيلمة : الطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والخابزات خبزا والثاردات ثردا واللاقمات لقما « 2 » . وقال كذبا : « لقد أنعم اللّه على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى بين صفاف وحشا » وكانت آياته منكوسة : تفل في بئر قوم سألوه ذلك تبركا فجف ماؤها ، ومسح رأس صبيّ فقرع قرعا فاحشا ، ودعا لرجل في ابنين له بالبركة فرجع إلى منزله فوجد أحدهما قد سقط في البئر والآخر قد أكله الذئب ، ومسح على عيني رجل استشفى بمسحه فابيضّت عيناه « 3 » . وانتهت حركة مسيلمة بالفشل والخذلان إذ قتله المسلمون وهزموا جيشه ! وقدم الأشعث بن قيس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسلما في ثمانين راكبا من كندة وقد رجّلوا جممهم وتكحلوا وعليهم جبب الحبرة قد كففوها بالحرير . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألم تسلموا ؟ قالوا : بلى . قال فما بال هذا الحرير في أعناقكم ؟ فشقوه منها فألقوه « 4 » . ثم ارتدّ الأشعث في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصبح من حزب مسيلمة الكذّاب . وأذّن الأشعث بن قيس لمسيلمة الكذاب وأذّن شبث بن ربعي لسجاح المتنبئة ثم تزوج مسيلمة من سجاح ! سفراء النبي إلى ملوك العالم وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسلا من أصحابه إلى ملوك العالم وكتب معهم كتبا يدعوهم فيها إلى الإسلام .

--> ( 1 ) دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 332 ، سيرة ! ابن هشام 4 / 210 . ( 2 ) دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 333 . ( 3 ) الروض الأنف 7 / 444 . ( 4 ) الروض الأنف 7 / 410 .